قد يغضب كلامي هذا الكثير... فكلنا منقادين وراء عواطفنا و لنا الحق ولكننا في هذه الحالة نتطرق إلى أول إستنتاج واضح امامنا و نترك الخفي منها كالمعتاد
لا انكر ان احداث غزة تدمي القلب وحسبنا الله و نعم الوكيل
ولكنني لا أؤيد التحامل المعتاد على مصر و بناء إستنتاجاتنا على أساس اللقاء المصري الإسرائيلي
نتناسى دائما خبث اليهود فمابالكم بالصهاينة
أعتقد ان إسرائيل تمارس لعبة فرق تسد
فاللقاء في رأيي فخ وقعت فيه مصر بكل بساطة لتظهر في النهاية بمظهر الخيانة والطعن في الظهر
ولا اعتقد ان النداءات التي تنادي بالإنتقام ذات فائدة
أنا متأكدة أن السياسة المصرية تجاه إسرائيل واضحة و هي تجنب الوقوع في فخ الحرب و التي تحاول إسرائيل جرنا إليها بكل الطرق
وأعتقد أن حسني مبارك حكيم جدا في هذه النقطة بالذات
أغلبنا إن لم يكن كلنا لم نعاصر حربا بالمعنى المفهوم و لذلك نحن فعليا لا نعرف إلى أين ستقودنا نداءات الإنتقام
ولا أعتقد ان الأمر سيعجبنا وخاصة مع داهية مثل إسرائيل
ولا يمكن بأي شكل من الأشكال الدخول في حرب معها بدون دراسة و تجهيز لمدة أعوام و خاصة بمساندة الدول الكبرى لها
أنا لا اطلب أن نتخاذل نحو حقوقنا كمسلمين و عرب
ولكن اطالب بعدم اللهاث وراء عواطفنا و التفكير قليلا
ولماذا تتحمل مصر دائما اللوم في هذه الامور بينما الدول الاخرى المجاورة لا تفعل شيئا سوى أن تشتمنا و تتهمنا بالخيانة
الأردن مثلا من أشهر الدول الخائنة للقضية الفلسطينية و بالرغم من ذلك فهم سمن على عسل
و يجب أن نتذكر ان ما يحدث في غزة ليس نتيجة لأسلوب مصر في التعامل مع القضية بقدر ما هو نتيجة الفرقة في صفوف الفلسطينيين ما بين فتح و حماس
ولكن كان الله في عون الامهات و الأطفال و الشيوخ و كل من لا ذنب له وسط هذه الفوضى
و في النهاية كل عام هجري و نحن بحال أفضل










